قطب الدين البيهقي الكيدري
122
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
خرابا كان للامام أن يقبلها ممن يعمرها بما يراه ، وعلى المتقبل إذا بقي له النصاب بعد إخراج حق القبالة ومؤونة الأرض العشر أو نصف العشر ، ويعطي الامام أربابها حق الرقبة أي طسق الأرض ، وكل أرض صالح أهلها عليها يلزمهم ما صالحهم الامام عليه لا غير ، ويكون ذلك للمجاهدين في سبيل الله ويصرفها لأهلها ( 1 ) وللامام أن يزيد وينقص مال الصلح بعد انقضاء مدته ، فإذا أسلموا فحكم أرضهم حكم القسم الأول يسقط عنهم مال الصلح ، لأنه جزية وعليهم العشر أو نصفه . وكل أرض أخذت بالسيف عنوة فهي للمسلمين قاطبة للمقاتلة وغيرهم يقبلها الامام ممن يقوم بعمارتها بما يراه ، وعلى المتقبل فيما يفضل له بعد إخراج مال القبالة وحق الرقبة إذا بلغ نصابا العشر أو نصفه ، فلا يصح التصرف في هذا النوع بالبيع والوقف وغير ذلك ، وللامام التصرف فيه حسب ما يراه من مصلحة المسلمين وأن ينقله من متقبل إلى آخر إذا انقضت مدة زمانه وارتفاع ذلك يصرف إلى المسلمين ومصالحهم ، وأراضي الأنفال تذكر بعد . الفصل الثامن وأما المسنون من الزكاة ففي أموال التجارة إذا طلب برأس المال أو الربح ، وفي كل ما يخرج من الأرض مما يكال أو يوزن سوى ما تقدم ، وفي الحلي المحرم لبسه ، وسبائك الذهب والفضة والأواني المصاغة منهما إذا لم يفر بذلك من الزكاة ، والمال الغائب الذي لا يتمكن مالكه من التصرف فيه إذا قدر عليه وقد مضى عليه حول أو أحوال زكاه لحول ، والمال الصامت ( 2 ) لمن ليس بكامل العقل
--> ( 1 ) في الأصل : وتصرفها . ( 2 ) المال الصامت : الذهب والفضة . مجمع البحرين .